تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
171
تبيان الصلاة
السلام على الآل ، لأنّ في ما يسلّم عليه لا بد من ضمهم لا في ما لا يسلم عليه ( إلّا أن يقال : بأنّ في السّلام على الأنبياء يضم النبي ومع ضمه لا بد من ضم آله لعدم قبول السلام به بدون ضمهم ) فما قال شيخ الأنصاري رحمه اللّه في المقام وجها لاستحباب قصد الملكين والأنبياء والأئمة والملائكة عليهم السّلام لا وجه له وليس بتمام . [ ما يظهر من العامّة والخاصّة في المورد ] ثمّ إنّه ورد في طرق العامة ونقلوا أنّ الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يسلّم مرتين مرة عن يمينه ومرة عن شماله ، ومن المعلوم أنّه كان يصلّي صلاته جماعة ، وكان إماما في الجماعة ، فالامام يسلّم مرتين مرة عن يمينه ومرة عن شماله . وأمّا ما يظهر من أخبارنا فهو أنّ الامام يسلّم مرة مستقبل القبلة على ما في بعض الأخبار « 1 » وفي معناها الرواية 9 من الباب المذكور ، لأنّ فيها قال ( إني اصلّي بقوم فقال : سلم واحدة ولا تلتفت ) وهي تدلّ على الاستقبال وعدم الالتفات من القبلة ، وبعض الأخبار يدلّ على أنّ الامام يسلّم تسليمة واحدة بلا تعرض فيه لاتيانه مستقبل القبلة مثل الرواية 4 من الباب المذكور و 5 و 14 و 15 من الباب المذكور . فما في الرواية الّتي وهي ما رواها عبد الحميد بن عوّاض عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك الخ ) « 2 » فلا يعمل بها ، لأنّ المشهور موافقون مع مفاد ساير الروايات ، وأنّ الامام يسلّم تسليمة واحدة مستقبل القبلة فأعرض الأصحاب عنها .
--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 2 من أبواب التسليم من الوسائل وأيضا الرواية 8 و 11 من الباب 2 من أبواب التسليم من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 2 من أبواب التسليم من الوسائل .